موقع الرفكةالإخبارية: السمك للا وربيين بستة مئة اوقية قديمة والمواطن الهش بأربعة آلاف قيمة..

مقالات

آخر كلام

كتب صديقي :الكاتب الصحفي كدالي الكبير انجبنان

السمك للاوروبيين بستمائة اوقي قديمة وللمواطن الهش بأربعة الاف قديمة…

حين يُباع كيلو السمك للأوروبيين بـ 600 أوقية قديمة، بينما يُباع للمواطن الموريتاني البسيط بـ 4000 أوقية قديمة، فاعلم أن هناك خللاً عميقاً في المعادلة.. خللاً في الضمير، وفي التسيير، وفي أولويات الدولة.
مفارقةٌ صارخةٌ ومؤلمة، تكشف حجم الفجوة بين خيرات هذا الوطن وواقع أبنائه. بحرنا من أغنى بحار العالم، يُنهب ليل نهار باتفاقيات مجحفة، تذهب خيراته طازجة إلى موائد الأوروبيين بثمن بخس، بينما يبقى المواطن هنا يشتهي سمكة، ولا يقدر على ثمنها.

أي منطق هذا الذي يجعل الغريب يأكل من بحرنا رخيصاً، والقريب يُحرم منه غالياً؟

أي تنمية نرجوها إذا كان المواطن لا يستفيد من أبسط ثرواته؟

إن قضية السمك ليست مجرد قضية سعر، بل هي قضية سيادة، وقضية عدالة اجتماعية، وقضية كرامة شعب. لا يمكن أن تستقيم الأمور وثروة بهذا الحجم تُسير بهذه الطريقة.

لقد آن الأوان لإعادة النظر جذرياً في اتفاقيات الصيد، وفرض تسعيرة وطنية تراعي القدرة الشرائية للمواطن، وإلزام شركات الصيد بتوفير السوق المحلي قبل التصدير.

فليس من العدل أن يجوع ابن البحر، وبحره يطعم العالم.