*افتتاحية موقع الرفكه الإخبارية*
*بقلم/ الحسن ودادي صيكه*

مشاركة رئيس الجمهورية في قمة داكار.. رؤية استشرافية لرهان الشباب والتنمية
الرفكه-الإخبارية: شكلت مشاركة فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في قمة داكار 2026 حول الرياضة والتنمية المستدامة، المنعقدة يومي 30 و 31 أكتوبر 2026 بالعاصمة السنغالية داكار، محطة دبلوماسية وتنموية بالغة الأهمية، تؤكد حضور موريتانيا الفاعل في صياغة مستقبل القارة الإفريقية.
ولم تكن هذه المشاركة مجرد حضور بروتوكولي في فعالية قارية، بل جاءت متزامنة مع حدث تاريخي هو افتتاح دورة الألعاب الأولمبية للشباب “داكار 2026″، أول حدث أولمبي يُنظم على الأراضي الإفريقية، وهو ما أضفى على القمة رمزية خاصة وزخما استثنائيا.
وقد كان لفخامة الرئيس حضور وازن في فعاليات القمة، حيث شارك في جلسة النقاش رفيعة المستوى والحوار الرئاسي الذي جمع عددا من رؤساء الدول والحكومات وقادة المنظمات الدولية، حيث تناول النقاش بشكل معمق دور الرياضة كرافعة حقيقية للتنمية المستدامة في إفريقيا، وكأداة استراتيجية لتشغيل الشباب، ومحاربة البطالة، واستقطاب الاستثمارات، وتطوير الاقتصاد الرياضي كقطاع منتج.
وأكد رئيس الجمهورية في مداخلته على أن الاستثمار في الشباب والرياضة لم يعد ترفا، بل هو ضرورة تنموية وأمنية، مشددا على أهمية تمكين الشباب الإفريقي من خلال تطوير البنى التحتية الرياضية، وتشجيع المبادرة، وخلق بيئة حاضنة للمواهب.
وانعقدت النسخة الثانية من هذه القمة تحت شعار معبر ودال: “الرياضة والتنمية: من الزخم الأولمبي إلى إرث مستدام”، وهو شعار يعكس التحول من منطق الاحتفالية العابرة إلى منطق البناء المؤسسي طويل الأمد.
وتهدف القمة إلى اعتماد “إعلان داكار” كإطار مرجعي مشترك بين الدول الإفريقية، يضع خارطة طريق واضحة لتعزيز الاستثمارات طويلة المدى في البنية التحتية الرياضية، وتفعيل الدبلوماسية الرياضية كجسر للتعاون والتكامل القاري.
وهي رؤية تنسجم تماما مع برنامج فخامة الرئيس “طموحي للوطن”، الذي يضع الشباب في صلب أولوياته، من خلال مشاريع تمكين الشباب وتشغيلهم وتطوير قدراتهم.
عاد فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى العاصمة نواكشوط قادما من داكار، بعد أن أتمت مشاركته بنجاح في أعمال القمة وحفل افتتاح الألعاب الأولمبية للشباب.
إن هذه المشاركة تؤكد مرة أخرى أن موريتانيا، بقيادة الرئيس الغزواني، حاضرة في قلب القرار الإفريقي، وأنها تتبنى مقاربة تنموية حديثة ترى في الرياضة ليست مجرد لعبة، بل اقتصادا، ودبلوماسية، ومستقبلا للشباب.
