*افتتاحية الرفكه الإخبارية*

*بقلم / الحسن ودادي صيكه*
*حين تكون شركة النظافة دون المستوى المطلوب..
قال معالي وزير الداخلية في مقابلة كلام يكتب بالذهب، حين يصرح المسؤول بما في قلب المواطن: (وزير الداخلية: أداء شركة «آرما» في نظافة نواكشوط دون المستوى المطلوب)، انتهى الاستشهاد.
ليس من المنطقي أن تبقى العاصمة نواكشوط، واجهة البلاد وعنوان دولتها، غارقة في أكوام القمامة، تنتشر فيها النفايات في الشوارع الرئيسية والأحياء الشعبية، في مشهد لا يليق بعاصمة يفترض أن تكون نموذجا في النظافة والنظام.
لقد تعاقبت على ملف نظافة نواكشوط شركات كثيرة، وخصصت له ميزانيات ضخمة، وأبرمت عقود بمئات الملايين، ومع ذلك لا يلمس المواطن أي تحسن يذكر. الشاحنات قليلة، العمال غائبون، الحاويات مكسورة أو مفقودة، والقمامة تتكدس لأيام دون رفع.
والسؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: حين تكون شركة النظافة دون المستوى المطلوب، من يتحمل المسؤولية؟
هل تتحملها الشركة التي أخلت بالتزاماتها التعاقدية ولم توفر الوسائل البشرية واللوجستية الكافية؟ أم تتحملها الجهة الرسمية التي منحت الصفقة دون متابعة ولا رقابة ولا تقييم للأداء؟ أم يتحملها المواطن الذي يدفع الثمن من صحته وبيئته ومظهر عاصمته؟
إن النظافة ليست ترفا، بل هي حق أساسي من حقوق المواطن، وواجب من واجبات الدولة، ومؤشر حقيقي على احترام الإنسان. ولا يمكن أن تستمر سياسة الترقيع والسكوت عن هذا الفشل المتكرر.
إننا في “الرفكه الإخبارية” نطالب بفتح تحقيق شفاف في أداء شركات النظافة في نواكشوط، ونشر بنود العقود المبرمة معها، وتفعيل مبدأ المحاسبة: فمن أخذ المال العام مقابل خدمة، يجب أن يقدم الخدمة أو يرحل.
نواكشوط تستحق أن تكون نظيفة.. وسكانها يستحقون بيئة صحية تليق بكرامتهم.
