
*”امكطار الرفكه الإخبارية”*
*بقلم / الكاتب الصحفي كدالي الكبير انجبنان*
*التعليم بين طفل الأمس.. وطفل اليوم وأسباب فشل التعليم!*
*الرفكه الإخبارية – نواكشوط*
إن فشل التعليم اليوم بالنسبة لنا نحن الذين كنا ندرس بشغف الحرمان، أصبح ظاهرة تؤرق كل غيور على مستقبل هذا الوطن.
*طفل الأمس* كان يدرس بشغف، رغم الحرمان من كل شيء. كنا نعتبر القلم والدفتر غنيمة، والكتاب كنزاً، والمعلم أباً ثانياً. كنا نحفظ اللوح تحت ضوء “الفنار” ونمشي كيلومترات حفاة لنصل إلى المدرسة، ومع ذلك كنا نحب المدرسة ونقدسها.
أما *طفل اليوم*، فقد توفر له كل شيء، ولكنه فقد الشغف!
ما نعتبره نحن سلبياً ومدمراً، يراه الطفل اليوم شيئاً أساسياً في حياته:
– *الهاتف الذكي* الذي أصبح يلازمه حتى في فراشه
– *الألعاب الإلكترونية* التي تأخذ حيزاً كبيراً من فكره ووقته وتركيزه
– *تيك توك والفيسبوك* التي سرقت منه لذة القراءة والمطالعة
– *الدلال الزائد* من الأسرة التي لم تعد تراقب ولا تسأل عن الواجبات
*فأين الخلل إذن؟*
الخلل ليس في الطفل وحده، بل هو ثلاثي الأبعاد:
*1- الأسرة:* تخلت عن دورها التربوي، أصبحت توفر الهاتف لطفل في الابتدائية وتتركه يسهر معه حتى الفجر، ثم تشتكي من رسوبه ونومه في القسم.
*2- المدرسة:* مناهج قديمة، أقسام مكتظة، معلم محبط مادياً ومعنوياً، وإدارة لا تتابع.
*3- الدولة والمجتمع:* غياب القدوة، فالطفل اليوم يرى أن “المؤثر” الجاهل يكسب الملايين، بينما المتعلم والمعلم يعيش في الفقر، فلماذا سيتعلم إذن؟
لقد كنا ندرس لننجح، أما اليوم فأصبح التلميذ يذهب للمدرسة كعادة فقط، جسده في القسم وعقله في لعبة Free Fire و*PUBG وغير ذالك من الألعاب المدمرة لتعليم الطفل وعرق خطير يهدد حياته ونحن لا ندري..
إن أردنا إصلاح التعليم، فعلينا أن نبدأ بإعادة الهيبة للمعلم، والرقابة للأسرة، وسحب الهاتف من يد الطفل قبل فوات الأوان.
فأمة بلا تعليم.. أمة بلا مستقبل
