الأمن ببن تدهور مراهقين الشوارع..و الإدمان

تقارير

*الأمن بين تهور مراهقي الشوارع.. والإدمان*

*افتتاحية الرفكة الإخبارية*
*بقلم: الحسن ودادي صيكه*

لا أحد ينكر أن الحالة الأمنية تحسنت في الفترة الأخيرة بشكل ملحوظ، وهذا يحسب لنجاعة الخطط الأمنية المتخذة، من ترحيل للأجانب المخالفين، وتكثيف للدوريات الليلية، والمواكبة السريعة للحوادث، وسرعة إلقاء القبض على مرتكبيها. وهذا عائد في الأساس إلى الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها جهاز الأمن الوطني.

لكن رغم هذا التحسن، يظل هناك جرح مفتوح يهدد السكينة العامة، يتمثل في فئتين خطيرتين من الشباب الضائع في الشوارع:

*الفئة الأولى: المراهقون المتهورون*
شباب مهمل، ضائع بين الشوارع والمقاهي، بلا دراسة ولا عمل، يقتله الفراغ. هذا الفراغ هو أخطر محرك للجريمة. الواحد منهم أو الجماعة قد يرتكب جريمة بلا هدف، مجرد استعراض للقوة أو ابتزاز يتحول فجأة إلى اعتداء وجريمة قتل. هذه الفئة لا تحتاج فقط للسجن، بل تحتاج *للتوقيف وإعادة التأهيل* قبل أن تتحول إلى مجرمين حقيقيين.

*الفئة الثانية: ضحايا الإدمان*
وهي الأخطر. شباب أدمن المخدرات والمواد المؤثرة على العقل، وأصبح الدافع الوحيد لديه هو الحصول على المال بأي ثمن لشراء جرعته. وعادة ما تقف خلف هذه الفئة عصابات، يقودها أجانب، هي امتداد لشبكات تسويق وبيع المخدرات.

هؤلاء قد يرتكبون أبشع الجرائم، ليس بدافع العداوة، بل نتيجة خداع مروجيهم، أو لتنفيذ أوامر تخويفية لمن يمتنع عن الدفع.

*الخلاصة:*
جهاز الأمن قام بواجبه في المطاردة والقبض، لكن المعركة الحقيقية اليوم هي معركة وقاية.

لا يمكن أن نترك أبناءنا فريسة للشارع والإدمان، ثم نطالب الشرطي وحده بحمايتنا.

المطلوب خطة وطنية تشترك فيها الأسرة والمدرسة والمسجد وقطاع الشباب، لإعادة تأهيل المراهق الضائع، وقطع الطريق على تاجر السموم الأجنبي.

فالأمن لا يتحقق بالدوريات وحدها، بل بتجفيف منابع الجريمة.