موقع الرفكة/ الحسن ولد اكفاف …رجل الدولة ،بهيبة مسؤول وحزم قائد..بقلم:الحسن صيكه

تقارير

الحسن ولد أكفاف.. رجل الدولة، بهيبة مسؤول وحزمُ قائد.

ليس كل مسؤول يشغل منصبه عن جدارة، لكن الحسن ولد أكفاف، رئيس مصلحة إدارة المعلوماتية في الخزينة العامة للدولة، استثناءٌ يؤكد القاعدة، رجلٌ وصل إلى مكانته الرفيعة لا بالوساطة ولا بالصدفة، بل بسلّم الكفاءة والجد والانضباط، حتى أصبح مضرب المثل في الإتقان والتفاني.

إطار من الطراز الرفيع، جمع بين صرامة التقني وحنكة المسؤول، عُرف بين زملائه بالانضباط الحديدي والعمل المتقن، لا يترك صغيرة ولا كبيرة إلا أحاط بها علماً، محبوب من كل من عمل معه، لأن هيبته لا تُلغي تواضعه، وقوة شخصيته لا تُلغي لينه.

هو شديدٌ حين يستدعي الموقف الشدة، حازمٌ لا يجامل في الحق ولا يتهاون في المصلحة العامة، وليّنٌ في موضع اللين، رحيم القلب، هين الجانب، يخفض جناحه لإخوانه وموظفيه، يصغي للصغير قبل الكبير.

أما عن الشهامة والجود، فحدث ولا حرج، رجلٌ جُبل على الكرم، كريم اليد، سخي النفس، بابه مفتوح، ويده ممدودة بالعطاء لكل محتاج، ودودٌ مع الفقراء والمساكين، قريب من همومهم، يعرفهم بالاسم، ويبحث عنهم قبل أن يبحثوا عنه.

مواطن من الطراز الأول، وطني حتى النخاع، يحب هذا البلد وشعبه حباً صادقاً، يراعي المصلحة العامة كأنها مصلحة بيته، ويعتبر خدمة الدولة شرفاً وعبادة، لا وظيفة وراتباً.

والسيد الحسن ولد أكفاف ممن يصدق فيهم قول المثل الخالد: “ينفق بيمينه ما لا تعلم شماله”، فأغلب أعمال بره وخيره يعملها في الخفاء، بعيداً عن الأضواء والكاميرات، لا يبتغي سمعة ولا رياء، بل يبتغي وجه الله وحده، تجده في السر يمسح دمعة يتيم، ويسد جوع فقير، ويقضي حاجة أرملة، دون أن يعلم به أحد.

إنه نموذج المسؤول النظيف، والإطار الكفء، والرجل الشهم، الذي يجمع بين قوة الشخصية وحسن الخلق، وبين هيبة المنصب ورقة القلب، فكان بحق رجلاً يرفع الرأس.