
وجّه رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني نداءً تاريخياً لأعضاء الحكومة وكبار المسؤولين ورجال الاعمال بقضاء عطلهم السنوية داخل الوطن ولم يكن النداء مجرد دعوة شخصية، بل رؤية استراتيجية تضع للسياحة الداخلية في صلب السياسات الاقتصادية والاجتماعية باعتبارها رافعة تنموية قادرة على ترشيد الإنفاق العام وتعزيز اللحمة الوطنية مع إعادة الاعتبار لتراثنا الثقافي والشعبي.
كما جاء نداء فخامة رئيس الجمهورية محملاً بعدة رسائل ثمينة وواضحة واضحة:
منها توجيه مئات الملايين من الأوقية التي كانت تُنفق خارجياً سنوياً نحو الداخل إنفاق الوزير والمسؤول في نواكشوط، أطار، شنقيط أو نواذيبو هو استثمار مباشر في الفنادق، النقل، الحرفيين والمرشدين السياحيين.
وكذالك تعزيز “الانتماء الوطني” من خلال تعريف النخبة عن قرب على تنوع البلاد وتحديات الأقاليم، وكسر الحاجز النفسي بين المركز والأطراف.
كما اشار الى تثمين التراث، بالقول كيف نطالب المواطن بالاعتزاز بمدننا التاريخية و واحاتنا و سواحلنا إذا لم نكن نحن أول من يزورها ويروج لها ويقضي فيها اجازته السنوية معرفا ابناؤه على تنوع البلاد الثقافي والفكري ؟
كما تطرق فخامته إلى العمل الفوري وضرورة تحسين الطرق المؤدية إلى هذه المواقع السياحية، و كذالك دعم الفنادق والمخيمات السياحية بمعايير جودة مقبولة.
وكذالك تقديم عروض وتسهيلات للنقل الجوي والداخلي خلال مواسم العطل لجعل السياحة في متناول الطبقة المتوسطة.
كما دعى إلى إبراز موريتانيا كوجهة سياحية آمنة ومتنوعة عبر حملات إعلامية تظهر جمال “المدن التاريخية” على سبيل الثال لا الحصر، مديني شنقيط ووادان، وسحر “عين الصحراء” في قلب الريشات، وهدوء شواطئ نواذيبو، وعراقة الأسواق في المدن.
كما تمتلك موريتانيا مقومات سياحية نادرة تجعلها قادرة على منافسة وجهات إقليمية:
*كالتنوع السياحي وإبراز الوجهات السياحية وثقافية والتاريخية* للبلد مثل، شنقيط ووادان وولاتة وتشيشت المدرجين ضمن التراث العالمي لليونسكو
وكذالك ذكر أماكن مهمة سياحية تسلب القلوب “كلب الريشات، عرك أزواد، وواحات آدرار وتيرس وحوض آركيون، خليج النجمة، محمية جاولينغ في الجنوب مرورا بشواطئ نواذيبو ونواكشوط، و متعة صيد الأسماك دون ان ننسى ابراز دور المحاظر العريقة في كل ولايات الوطن.
ومن المهم التركيز على انشاء مدارس مختصة للتكوين مهني في مجال قطاع الإرشاد والضيافة.
ومن وجهة نظري كمتتبع للشان الوطني ارى انه إذا نجحنا في تحويل رؤية الرئيس “وطني وجهتي” من برنامج حكومي إلى سلوك مجتمعي، فإن السنوات القادمة ستشهد طفرة حقيقية تجعل من موريتانيا وجهة لا تُنسى لأبنائها قبل ضيوفها.
