افتتاحية الرفكة الأخبارية/ عندما يقول الرئيس..وهكذا ماقال.. بقلم الحسن ودادي صيكه

مقالات

*افتتاحية الرفكة الإخبارية..*
*بقلم/ الحسن ودادي صيكه*

عندما يقول الرئيس.. وهذا ما قال..

عندما يتحدث الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، فهو لا يلقي خطابا للاستهلاك، بل يضع خارطة طريق. وفي لقائه الأخير حول تنمية العاصمة، رسم الرجل ملامح نواكشوط التي نريد، نواكشوط التي تخرج من ثوب الفوضى إلى حلة العاصمة التي تليق باسمها ومكانتها.

لقد تحدث بلغة الأرقام، لا بلغة الوعود. فالمرحلة الأولى من البرنامج الاستعجالي لم تكن شعارا، بل كانت:
*218 حجرة دراسية جديدة، و409 حجرات مؤهلة، و10 مراكز صحية، و28.5 كلم من الطرق المعبدة، و35.5 كلم من الإنارة العمومية،* إضافة إلى مشاريع المياه والصرف الصحي والرياضة.

ثم جاءت المرحلة الثانية لتكمل المسار: *187 حجرة دراسية، وروضتان للأطفال، ومركز لتكوين وترقية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وتوسيع شبكات المياه والإنارة، وتعبيد 27.5 كلم جديدة،* وإعادة تأهيل المنشآت الرياضية.

لكن الرئيس لم يكتف بعرض الحصيلة، بل وضع يده على الجرح. أقرّ، بصراحة نادرة، بأن ملف النظافة ما يزال دون المستوى المطلوب، رغم خبرة الشركة المتعاقدة وتجهيزاتها. وهو إقرار يحسب له، لا عليه، لأن الاعتراف بالنقص هو أول خطوة نحو الإصلاح.

وقالها واضحة: الدولة ستُلبي احتياجات المواطنين بصورة تدريجية، وفق الإمكانات المتاحة والأولويات، وفي الصدارة: *الماء الصالح للشرب، والمدرسة، والمركز الصحي، والطريق، وفك العزلة.*

وفي أعمق رسائل خطابه، دعا الرئيس إلى ثورة في الوعي المدني. فما فائدة أن نبني الطرق إذا خربناها؟ وما فائدة أن نجمل المدن إذا لوثناها؟ إن التنمية ليست إسمنتا وحديدا فقط، بل هي عقلية تحمي الممتلكات العمومية من الإهمال والتخريب.

وختم بتعهده الأهم: *تسيير موارد البلاد بنزاهة وشفافية وترشيد، بعيدا عن الفساد والاستبداد،* داعيا النخب السياسية والاجتماعية والفاعلين المحليين إلى تحمل مسؤولياتهم.

إنها افتتاحية مرحلة جديدة، عنوانها: الدولة تبني، والمواطن يحمي، والنخبة توجه.