موقع الرفكة الإخباري / الوطن أولا ..بين أيادي أبنائها البررة : بقلم الحسن صيكه

أفتتاحية

*افتتاحية الرفكة*
*بقلم / الحسن ودادي صيكه*
*المدير الناشر لموقع الرفكة الإخبارية ومنصة إقرأ مباشر*

*الوطن أولا.. بين أيادي أبنائه البررة*

الوطن ليس شعارا نرفعه في المناسبات، ولا كلمة نرددها في الخطب، الوطن هو الأصل والمنتهى، هو الأرض والعرض، هو الماضي الذي نحمله في قلوبنا، والحاضر الذي نعيشه، والمستقبل الذي نزرعه لأبنائنا.

إن موريتانيا اليوم وهي تعبر مرحلة دقيقة من تاريخها، أحوج ما تكون إلى أبنائها البررة، إلى أولئك الذين يقدمون مصلحة الوطن على مصالحهم الشخصية، ويضعون أمنه واستقراره فوق كل اعتبار.

“الوطن أولا” ليست مجرد جملة، بل هي عقيدة ومبدأ، تعني أن نختلف في السياسة ولكن لا نختلف على الوطن، أن نتنافس في الأفكار ولكن نتوحد عند تهديد الدولة، أن نتصارع على البرامج ولكن نحمي العلم والحدود والسيادة.

لقد أثبتت التجارب أن الدول لا تبنى بالشعارات المستوردة، ولا بالصراعات الضيقة، بل تبنى بسواعد أبنائها المخلصين، بمعلم في فصله، وجندي على ثغره، وطبيب في مستشفاه، ومزارع في حقله، وصحفي يحمل قلمه أمانة لا سلاحا للابتزاز.

في *الرفكة* اخترنا أن نكون في صف الوطن أولا وأخيرا، أن ندافع عن الدولة لا عن الأشخاص، وعن المؤسسات لا عن الأفراد، وأن نقول كلمة الحق بمهنية ومسؤولية، دون تهويل أو تهوين.

إن أيادي أبناء موريتانيا البررة كانت دائما هي الحصن الحصين لهذا الوطن، واليوم نجدد العهد أن يبقى الوطن أولا، فوق الحزب وفوق القبيلة وفوق الجهة، لأن الوطن إذا بقي بقينا جميعا، وإذا – لا قدر الله – ضاع ضعنا جميعا.

حفظ الله موريتانيا، عزيزة موحدة، آمنة مستقرة، بأيادي أبنائها البررة.