موقع الرفكة الإخباري: رجال الأعمال وأستنزاف المواطن البسيط .. إلى متى؟

تقارير

 

*افتتاحية الرفكة*
*بقلم / الحسن ودادي صيكه*
*المدير الناشر لموقع الرفكة الإخبارية*

*رجال الأعمال واستنزاف المواطن البسيط.. إلى متى؟*

في كل أزمة يعيشها المواطن الموريتاني البسيط، تجد المستفيد الأول هو رجل الأعمال، وفي كل ارتفاع للأسعار، تجد الضحية الوحيد هو المواطن الذي لا حول له ولا قوة.

أصبح المواطن البسيط بقرة حلوبا لعدد من رجال الأعمال الذين لا يرون في هذا الوطن إلا سوقا للمضاربة، ولا يرون في المواطن إلا جيبا يجب أن يُفرغ.

يرفعون الأسعار بلا مبرر، يحتكرون المواد الأساسية، يتحكمون في السوق كما يشاؤون، في غياب رقابة حقيقية رادعة، وفي غياب ضمير يحاسب.

أين الدولة من هذا النزيف؟
وأين أجهزة الرقابة وحماية المستهلك من هذا الاستنزاف اليومي الذي يتعرض له المواطن في قوت يومه ودوائه ومائه وكهربائه؟

إننا لا نعمم، ففي رجال الأعمال شرفاء وطنيون يساهمون في بناء الوطن ويشغلون الشباب ويدعمون الاقتصاد، لكن الأغلبية حولت التجارة إلى جشع، وحولت الربح إلى نهب منظم لجيب المواطن.

المواطن اليوم يئن تحت وطأة الغلاء، وراتبه لا يكفي لأسبوع، بينما ثروات تتضخم في صمت على حساب لقمته.

إلى متى سيبقى المواطن هو الحلقة الأضعف؟
إلى متى سيبقى هو من يدفع فاتورة كل الأزمات؟

إن حماية المواطن البسيط ليست شعارا انتخابيا، بل هي مسؤولية الدولة الأولى، وإذا لم تتدخل الدولة بقوة لفرض التسعيرة وتنظيم السوق ومعاقبة المحتكرين، فإن ثقة المواطن في الدولة نفسها ستنهار.

كفى استنزافا للمواطن البسيط.. فقد بلغ السيل الزبى.