حماني ولد أهميمد .. شخصية وطنية مرموقة
عرفت رجل الأعمال والوجيه الاجتماعي حماني ولد أهميمد لأول مرة في مدينة أطار سنة 2001 خلال مهرجان أطار للثقافة والفنون، وكان محط اهتمام الجميع، فالرجل له أنفة وشهامة وكرم معروف بها وتعود إلى تربيته “المغفرية” ، فهو من بيت شرف ورآسة في أولاد عمني ، القبيلة التي خرجت من رحمها إمارة أهل يحي بن عثمان التي تعود إليها صناعة الحدث التاريخي في آدرار منذ نهاية القرن الثامن عشر الميلادي وحتى مطلع القرن العشرين عند احتلال أطار سنة 1909 من طرف الاحتلال الفرنسي..
بعد ذلك التقيت “بالفتى” حماني ولد أهميمد ، العبارة لا تحمل دلالة عمرية بقدر ما تعكس القيم الأخلاقية المشار إليها آنفا، في سبتمبر 2013 في أكجوجت لتخليد ذكرى معركة أم التونسي الخالدة (18/08/1932) وتكريم البطل أحمد ولد بوهدة آخر أبطال المعركة الأحياء والذي توفي رحمه الله سنة 2018 وقد تولى تنظيم هذا النشاط رئيس فرع الرابطة الوطنية لتخليد بطولات المقاومة في إينشيري المرحوم لحميد ولد لمرابط ولد بوهدة (توفي 2017) ، وكان هذا النشاط هو الأول من نوعه الذي تنظمه الرابطة خارج نواكشوط، وقد حضرته أغلب رموز الولاية وعلى رأسهم المرحوم أحمد باب ولد أحمد مسكة، كما شاركت فيه قيادة الأركان الوطنية للجيوش من خلال مداخلة قيمة للنقيب (آنذاك ، عقيد لاحقا) سيد محمد ولد حديد .. وقد برز السيد حماني ولد أهميمد من الداعمين الرئيسيين لهذا النشاط ، وهو يرى أن تصدي المقاومين للآلة العسكرية المتطورة للإحتلال الفرنسي مستخدمين السلاح البدائي ” الكشام ” الذي تتجاوز نيرانه المتر الواحد وأيضا الخناجر هي قمة الشجاعة والجرأة ، وقد انتصرت المقاومة في أغلب معاركها مع المحتل الأجنبي من خلال الالتحام الجسدي المباشر مع العدو ..
وتخليدا لأربعينية الشهيد أحمد ولد بوهدة، كان السيد حماني ولد أهميمد حاضرا ومشاركا وداعما للحدث الذي حضرته شخصيات وازنة على رأسها السادة محمذن ولد باباه و المرحوم محمد يحظيه ولد أبريد الليل ودفالي ولد الشين ومحمد عالي ولد البخاري والدكتور محمد ولد البرناوي والشاعر الكبير محمد ولد الطالب وغيرهم من الشخصيات البارزة..
ولعل أهم موقف يمكن تسجيله للسيد حماني ولد أهميمد كانت وقفته التضامنية السريعة مع صديقه أحمد سالم ولد بوهدة(السماني) الأمين العام السابق لوزارة الصناعة والمعادن عندما تم إدراج اسمه ضمن ما عرف بمخرجات تقرير محكمة الحسابات ، وظل مع جموع غفيرة من أبناء إينشيري يرابطون في منزله تضامنا ودعما له حتى أصدر القضاء قراره بأن لا وجه للمتابعة ، وأتذكر أنني سألته في إحدى لقاءاتنا في منزل “السماني” متى ستسافر إلى أكجوجت فرد علي مستنكرا : لن أغادر هذا المنزل حتى تتم تبرئة صديقي .. حينها أدركت أن قيمة الوفاء أيضا هي من صفات الزعيم حماني ولد أهميمد..
