موقع الرفكة الإخباري: تعهداتي… البرنامج الرئاسي الطموح ..وآلية التنفيذ الفاسد

أفتتاحية

*تعهداتي.. البرنامج الرئاسي الطموح.. وآلية التنفيذ الفاسدة*

*افتتاحية موقع الرفكة الإخباري – نواكشوط*
*بقلم: المدير الناشر الحسن ودادي صيكه*

لا شك أن برنامج فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني “تعهداتي” هو برنامج طموح بكل المقاييس، يبدي عبقرية وطموحاً لا حدود له، وما تبعه من برامج أخرى كـ “أولوياتي” و “برنامج تنمية ولاية آدرار” و “المشاريع الكبرى”، كلها تدل على اهتمام صادق بالمواطن والعمل على تقريب الإدارة منه ورفع الغبن عنه.

لكن الإشكال هنا ليس فيما طرحه رئيس الجمهورية بكل صدق وأمانة، فالرجل تعهد ونوى الخير لهذا الشعب.

السؤال الجوهري هو: هل كانت آلية التنفيذ ومن أداروها على قدر الأمانة؟ وهل أدوا حق الأمانة في التنفيذ؟

الجواب الذي يردده كل مواطن بسيط في الحوض والترارزة وآدرار وتيرس هو: لا.

لا يعتقد أي مواطن أنه أنصف بصدق، إلا في تلك البرامج والمشاريع التي وقف عليها رئيس الجمهورية بنفسه وراقب آلية تنفيذها عن قرب، وتابعها بالصوت والصورة.

أما ما غاب عنه الرئيس وتركه بأيدي بعض الإداريين والمقاولين وبعض المسؤولين النافذين، فكلما وجد هؤلاء فرصة شحذوا أمواسهم وسواطيرهم، وبدأوا بالتقطيع، لكلٍ نصيبه من هذه الشاة!.

شاة “تعهداتي” التي أرادها الرئيس سمينة تسمن المواطن، جعلوها هزيلة بفعل النهب وسوء التسيير.

نحن أمام مفارقة عجيبة:
رئيس يفكر ليل نهار في كيف يبني المدارس ويشق الطرق ويوفر الماء والكهرباء..
وإدارة تنفيذية تفكر ليل نهار في كيف تستفيد من ميزانية المدرسة والطريق والبئر!

برنامج رئيس الجمهورية بريء من الفساد، بريء من المحسوبية، بريء من تعطيل مصالح الناس. لكن آلية التنفيذ اختطفت البرنامج وحولته في بعض الأماكن إلى غنيمة يتقاسمها المفسدون.

إن موريتانيا اليوم لا تحتاج إلى برامج جديدة بقدر ما تحتاج إلى “محاربة المفسدين القائمين على تنفيذ البرامج القديمة”.

إن أخطر ما يواجه مشروع الرئيس الغزواني ليس المعارضة، ولا الظروف الدولية، بل أولئك الذين يصفقون له في القاعات، ويطعنونه في الميدان بسوء التنفيذ.

فهل آن الأوان لتغيير آلية التنفيذ، ومحاسبة من خانوا الأمانة؟