صحيح أن ريال مدريد أحرز لقب كأس القارات بفوزه بثلاثية نظيفة على باتشوكا المكسيكي في المباراة النهائية، مسجلاً لقبه العالمي التاسع، إلا أن أداء الفريق أثار تساؤلات حول جاهزيته ومستواه الحقيقي.
الملكي، الذي شارك فقط في المباراة النهائية بصفته بطل أوروبا، واجه صعوبات كبيرة قبل الوصول إلى التتويج. ففي نصف النهائي، كاد الفريق المكسيكي يُقصى أمام الأهلي المصري، الذي أضاع فرصاً محققة في المباراة، وتراجع تركيزه في ركلات الترجيح ليمنح باتشوكا بطاقة التأهل.
تشكيلة مدججة بالنجوم وأداء غير مقنع
ريال مدريد خاض المباراة النهائية بتشكيلة مليئة بالنجوم، أبرزهم الفرنسي كيليان مبابي الذي عاد من الإصابة، إلى جانب فينيسيوس جونيور، الفائز بجائزة “الأفضل” المقدمة من الفيفا لعام 2024، والإنجليزي جود بيلينغهام.
ورغم التشكيلة القوية وخطة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي (4-2-3-1)، إلا أن دفاع الفريق بدا هشاً وسهل الاختراق، ما سمح لباتشوكا بتهديد مرمى الحارس البلجيكي تيبو كورتوا في أكثر من مناسبة، خصوصاً عبر المغربي أسامة الإدريسي والفنزويلي المخضرم سالومون روندون.
تفوق فردي وليس جماعياً
الفوز الكبير والتتويج بلقب البطولة لم يعكس أداءً جماعياً متكاملاً، بل اعتمد الفريق على مهارات لاعبيه الحاسمين. الهدف الأول جاء من صناعة فينيسيوس لمبابي، بينما سجل رودريغو هدفاً رائعاً بمهارة فردية، وأضاف فينيسيوس الهدف الثالث من ركلة جزاء.
وكان بيلينغهام أحد أبرز نجوم المباراة، حيث تألق في الوسط وساهم دفاعياً وهجومياً، في حين بقيت الأخطاء الدفاعية مشكلة واضحة، ما يطرح تساؤلات حول قدرة الفريق على المنافسة في البطولات المحلية والقارية.
أنشيلوتي: الهجوم صنع الفارق
في تصريحاته بعد المباراة، أشاد أنشيلوتي بأداء لاعبيه في الجانب الهجومي، مؤكداً أن “كفاءة اللاعبين” هي ما حسم المواجهة. ومع ذلك، أظهرت الإحصاءات تفوقاً نسبياً لباتشوكا في عدد المحاولات الهجومية، حيث سدد الفريق المكسيكي 12 مرة، منها 4 بين الخشبات الثلاث، مقارنة بـ12 محاولة لريال مدريد، منها 5 على المرمى أحرز منها 3 أهداف.
ماذا بعد التتويج؟
ورغم الفرحة العارمة بين جماهير ملعب “لوسيل”، التي تجاوز عددها 67 ألف مشجع، إلا أن الشكوك لا تزال قائمة حول قدرة ريال مدريد على تحقيق الإنجازات محلياً ودولياً، ليبقى السؤال المطروح: هل تخفي شجرة التتويج بكأس القارات غابة الأداء المتواضع؟