بوادر تعافي البورصة التركية وسط توقعات بخفض أسعار الفائدة ديسمبر 20, 2024

اخبار دولية

 

في تطور ملحوظ، بدأت البورصة التركية تظهر بوادر تحسن مع تزايد توقعات مديري الأموال بشأن قرب خفض أسعار الفائدة، وذلك بعد فترة أداء ضعيف منذ النصف الثاني من العام الجاري.

أداء متراجع يسبق التعافي

شهد مؤشر بورصة إسطنبول 100 (BIST 100) انخفاضًا بنحو 10% منذ نهاية يونيو/حزيران، حيث أثرت أسعار الفائدة المرتفعة على جاذبية الأسهم مقارنة بفئات الأصول الأخرى الأقل مخاطرة. وسجلت التدفقات الأجنبية الصافية الخارجة من السوق التركية 2.5 مليار دولار خلال هذا العام، مدعومة بمبيعات مكثفة منذ مايو/أيار.

لكن السوق بدأت هذا الشهر إظهار إشارات مبكرة للتعافي، بعدما أشار البنك المركزي التركي إلى احتمال بدء دورة تخفيف السياسة النقدية قريبًا.

تضخم مستمر ومخاوف المستثمرين

وفقًا لتوفان ديرينر، الشريك الإداري في شركة إسطنبول بورتفوي، فإن التضخم كان أكثر استقرارًا مما توقعه السوق، مما فاقم من تدفقات المستثمرين الأجانب الخارجة. ومع ذلك، يرى ديرينر أن المرحلة الأصعب قد انتهت، مشيرًا إلى أن خفض أسعار الفائدة قد يكون المحفز الجديد للسوق.

السوق الهبوطية وتحديات الشركات

رغم المكاسب التي حققتها الأسهم التركية بنسبة 30% منذ بداية 2024، إلا أن السوق شهدت تحولًا إلى سوق هبوطية في أكتوبر/تشرين الأول، حيث أثرت ارتفاعات الأسعار والتضخم على أرباح الشركات المحلية، مما زاد من جاذبية الاستثمارات البديلة مثل حسابات الودائع بالليرة وصناديق سوق المال.

منذ يونيو/حزيران 2023، رفع البنك المركزي التركي أسعار الفائدة من 8.5% إلى 50%، لكنه أشار في نوفمبر/تشرين الثاني إلى إمكانية خفض الفائدة بسبب تباطؤ وتيرة التضخم.

توقعات إيجابية للمستقبل

ثيا جاميسون، المديرة الإدارية في شينج غلوبال إنفيستمنت، ترى أن خفض أسعار الفائدة قد يكون نقطة تحول رئيسية لجذب الاستثمارات الأجنبية، مضيفة أن شركتها متفائلة بشأن الأسهم التركية في عام 2025.

كما قد يكون تعديل الحد الأدنى للأجور المنتظر الشهر المقبل مؤشرًا آخر، إذ يأمل المستثمرون أن تكون الزيادة متماشية مع توقعات التضخم، مما يعزز الثقة في الاقتصاد التركي.

تحديات مستمرة رغم التفاؤل

في حين أن التضخم تباطأ إلى 48.6% في أكتوبر/تشرين الأول بعد أن بلغ ذروته عند 75.5%، إلا أن تكاليف المعيشة المرتفعة لا تزال تمثل تحديًا كبيرًا للأسر التركية. ومع دورة محتملة لخفض أسعار الفائدة في الأفق، تبدو التقييمات الحالية للأسهم أكثر جاذبية، ما قد يفتح الباب لتعافٍ تدريجي للسوق.

مسار تدريجي لخفض الفائدة

على الرغم من التفاؤل المتزايد، يرى خبراء الاقتصاد، بما في ذلك مورغان ستانلي ودويتشه بنك، أن خفض أسعار الفائدة سيتم بحذر وبشكل تدريجي، مما يعكس النهج الحذر للبنك المركزي في التعامل مع تحديات التضخم والاقتصاد.