موقع الرفكة الإخباري : صباحية اليوم الثاني بعد تجديد الثقة في حكومة ولد انجاي… “أمكطار الرفكة”

تقارير

*أمكطار الرفكة*

صباحية أول يوم بعد تجديد الثقة في حكومة ولد أجاي..

خرجت من البيت أتمشى بعد شروق الشمس، زخات من الرذاذ الخفيف تداعب كتفي. أول يوم بعد تشكيل الحكومة الجديدة، الشوارع خالية إلا من القليل من المارة. يوم جميل، سماؤه ملبدة بالغيوم، معتدل، وأنا أفكر في تشكيلة الحكومة الجديدة.

أسير لا أعرف بالضبط هل أنا على الرصيف أم في الشارع، وأسأل نفسي: هل سيتم إصلاح شوارعنا المطمورة بالرمل؟

وهنا بجانبي تمر سيارة خردة تحمل ستة أرواح معرضة للموت المحقق بأبسط خلل، ولو بحصاة صغيرة على الطريق.. فهل ستقوم هذه الحكومة بوضع قانون يمنع الاستهزاء بالأرواح؟

وهناك على قارعة الطريق طاولة بائع لحوم يصارع الذباب، يضع لحمه على لوح من خشب دون أدنى رعاية، تبيت الكلاب والقطط تلعق عليه بقايا الدماء، يضع عليه كومة من اللحوم دون أدنى رقابة.. فهل ستتخذ الجهات المعنية أبسط التدابير لتصحيح هذه الوضعية؟

وفكرت في الارتفاع الجنوني للأسعار، في جيب المواطن الذي أثقلته الديون، في المريض الذي لا يجد دواءً، وفي التلميذ التائه بين المدرسة الجمهورية والمدرسة التجارية..
فكرت في غلاء السمك، لماذا؟ رغم أن شواطئنا من بين الأغنى في العالم بالسمك!
فكرت أن شحنة واحدة من عائد الذهب قد تحل الكثير من المشاكل وتخفف العبء عن ثلاثة ملايين نسمة، وفكرت أن ثلاثمائة ألف طن من الحديد كفيلة في غضون عشر سنوات أن تجعل بلدي من أغنى شعوب العالم، فكرت في الغاز والنحاس والفوسفات والرمال النادرة، فكرت في وفرة الموارد وقلة السكان، فكرت في الأراضي الزراعية الشاسعة..

كل تلك الأسئلة كانت تتساقط عليّ كزخات المطر هذا الصباح، ولا إجابة لها إلا في أفعال هذه الحكومة الجديدة.

فهل يكون أول الغيث قطرة إصلاح، أم أنها مجرد أمطار عابرة لا تترك أثراً في رمال بلدنا الحبيب؟