
*افتتاحية الرفكة الإخبارية*
*بقلم: الحسن ودادي صيكه – المدير الناشر*
لم تعد خطابات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني مجرد خطابات بروتوكولية، بل تحولت إلى نداءات صريحة ومتكررة، جوهرها واحد: بناء الدولة، ومحاربة الفساد، وتغليب المصلحة العامة على المصالح الضيقة.
في كل منبر، في كل زيارة، في كل لقاء مع الأطر والشباب، يكرر الرئيس ذات الرسالة بوضوح لا لبس فيه: موريتانيا تحتاج إلى جميع أبنائها، وتحتاج إلى القطيعة النهائية مع ممارسات الفساد والمحسوبية والزبونية التي أنهكت الدولة لعقود.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم بإلحاح: أين هم أبناء هذا المشروع؟ أين هي النخبة السياسية والإدارية التي يفترض أن تكون السند الحقيقي لرئيس الجمهورية في معركة البناء؟
لقد بح صوت الرئيس وهو يدعو إلى الجدية والانضباط ونظافة اليد، بينما لا يزال بعض المحسوبين على الأغلبية يمارسون نفس الأساليب القديمة، وكأنهم لم يسمعوا النداء، أو كأنهم يراهنون على أن الإصلاح مجرد شعار مرحلي.
إن رئيس الجمهورية لا يحتاج إلى التصفيق ولا إلى التهليل، بل يحتاج إلى رجال ميدان، إلى وزراء ومديرين ومنتخبين وأطر يترجمون خطاب محاربة الفساد إلى واقع ملموس، إلى قرارات شجاعة، إلى تسيير شفاف، إلى قرب من المواطن.
إن معركة البناء التي يقودها ولد الغزواني هي معركة دولة لا معركة شخص، ومعركة مستقبل لا معركة مأمورية. ونجاحها لن يكون بخطابات الرئيس وحده، بل بمدى استجابة أبنائه – أبناء مشروعه وحزبه وأغلبيته – لهذا النداء.
لقد حان الوقت ليدرك الجميع أن السفينة لن تبحر إلا إذا جدف الجميع في اتجاه واحد، وأن نداءات الرئيس المتكررة لم تعد تحتمل التأويل ولا التأجيل.
فمتى يدرك أبناؤنا حاجة الباد لهم؟..
