
*صحافة المواقع .. بين صحوة الإصلاح والبشمركة التقليدية*
*بقلم: الحسن ودادي صيكه*
لم تعد الصحافة في موريتانيا حكراً على غرف الأخبار المغلقة، ولا على أقلامٍ اعتادت أن تسبّح بحمد الحاكم صباح مساء.
لقد ولدت صحافة جديدة، صحافة المواقع، صحافة الميدان، صحافة المواطن البسيط الذي يكتب همه بيده، لا ينتظر تعليمات ولا يخشى انقطاع ريع.
اليوم نحن أمام مدرستين لا ثالث لهما:
_________________________
المدرسة الأولى: صحوة الإصلاح
_________________________
هي صحافة المواقع الجادة، التي آمنت أن الإصلاح لا يكون بالصمت، وأن حب الوطن ليس تصفيقاً أعمى، بل هو قول الحق ولو كان مراً.
هي صحافة تفضح الفساد، وتتابع ملفات المواطن، من سعر السمك في السوق، إلى صفقات التراضي في الوزارات.
صحافة لا تبيع الكلمة، ولا تؤجر القلم، تعمل ليل نهار بوسائل بسيطة، لكن بهمة كبيرة، همها أن تصل المعلومة، وأن يستيقظ الضمير.
هذه الصحافة هي التي يحتاجها كل حاكم أو رئيس يحكم هذا البلد في مشروعه الإصلاحي، لأنها المرآة الصادقة التي لا تجامل، والعين التي ترى ما لا يراه الموظفون في تقاريرهم المنمقة.
وهذه الصحوة هي بالضبط التي رأينا اهتمام رئيس المواقع الإلكترونية بها، الزميل والرئيس صاحب التجربة الطويلة في الميدان الصحفي والإعلام:” المنتخب للمرة الثانية كنائب لنقيب الصحافة الموريتانية”.
والطبع هذه المدرسة تضم الكثير من الإعلاميين والصحافة والكتاب الصادقين، الذين لا يقصود أحدا مهما كان ما دام مهتم بالإعلام والصحافة حتى الكتاب ولمدونين المؤمنين بهذا الوطن.
وهؤلاء اي القائمين على رأس هذه المدرسة ما جعلهم غير اقصائيين لأن طموحهم اعلامي لا مادي، ومن اجل الإصلاح.
المدرسة الثانية: البشمركة التقليدية
_________________________
وفي المقابل، هناك صحافة أخرى، يمكن أن نسميها “صحافة البشمركة التقليدية”.
جماعات كانت بالأمس تهاجم النظام بشراسة، وتسبح في فلك المعارضة المتطرفة، واليوم بعد أن تغيرت المصالح، أصبحت تسبح بحمد نفس الأشخاص الذين كانت تهاجمهم، تلمع صورهم، وتبرر أخطاءهم، وتشن حرباً شعواء على كل قلم حر لا يسير في ركبها.
هي صحافة الولاء للأشخاص لا للمبادئ، للمقابل لا للوطن. إذا أعطيت كتبت مدحاً، وإذا منعت كتبت قدحاً. ليس لها خط تحريري، بل لها سعر تحريري.
الفرق بين المدرستين واضح:
_________________________
صحوة الإصلاح تريد دولة مؤسسات، والبشمركة تريد دولة أشخاص.
الأولى تبحث عن الحقيقة ولو ضد مصلحتها، والثانية تبحث عن المصلحة ولو ضد الحقيقة.
الأولى باقية لأنها مع الشعب، والثانية زائلة لأنها مع الجيب.
إن معركة الوعي اليوم في موريتانيا هي معركة بين هذين النموذجين، ومن واجب الدولة والمجتمع أن يميزا بين من يكتب ليصلح، ومن يكتب ليسترزق.
فحرب البشمركة قصيرة النفس، أما صحوة الإصلاح فهي طويلة النفس، لأنها تكتب للتاريخ لا للراتب.
وأننا في موقع الرفكه-الإخبارية بعد ما اطلعنا وحاورنا الرئيس عن أهداف هذه الهيئة، والتي اصبح الرئيس يعيد نشرها مشكورا، أصبحنا نعتز بالانضمام لها، اننا في الرفكه-الإخبارية ان هذا هو الهدف الذي كنا نؤمن به.
علما اننا وهذه اول مرة نعلن انتمائنا لاي منظة ..
