كثرة الحوادث الطرقية ..طيش السائقين.. ام الحمولة الزائدة؟!

تقارير

 

*زاوية “امكطار الرفكه”*
*بقلم: الكاتب الصحفي كدالي الكبير انجبنان*
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

كثرة الحوادث الطرقية.. طيش السائقين.. أم الحمولة الزائدة؟!

*صباح الخير يا وطن..*
نلاحظ تزايد حوادث السير في العاصمة وعلى الطرق الوطنية الأربعة: انواكشوط-روصو، انواكشوط- انواذيبو، انواكشوط- ازويرات، وأخطرها وأكثرها ما يقع على طريق انواكشوط- النعمه.

رغم أن السلطات أخذت بعض التدابير وإرشادات السلامة الطرقية، ولكن لم تتم ملاحظة أي نقص في الحوادث المروعة على طرقنا، وحتى المدن الكبيرة لم تسلم..

اذا علينا التحقق من السائقين مدى خبرتهم في السياقة، مع فحص السيارات ومدى صلاحيتها للسير سيما نقل البضائع والأشخاص، ومدى صلاحية الطرق والالتزام بالقواعد المرورية وقوانين السير.

وهنا ندخل في صلب الأرقام حسب معطيات وزارة التجهيز والنقل:

تقريرنا اليوم يكشف أن الاستراتيجية الوطنية التي أطلقتها الوزارة والتي كانت تهدف إلى الحد من حوادث السير بنسبة 50% في أفق 2024، لم تحقق أهدافها، بل الأرقام في تصاعد مخيف.
وهنا عزيزي القارئ دعني اخاطبك بلغة الأرقام (2020 – 2026).
حسب تصريحات متتالية لوزير التجهيز والنقل، فإن الحصيلة العامة تشير إلى: ان ما بين 2020 و 2023 حصل تراجع طفيف سجلته الوزارة بنسبة 10% ثم عاد للارتفاع بشكل حاد في 2024-2026.
وتشير تقديرات الحملة الوطنية معا للحد من حوادث السير إلى أن سنة 2025 وحدها شهدت أكثر من 600 قتيل على الطرق الوطنية، و 2026 في طريقها لتجاوز هذا الرقم.
اولاطريق الأمل: انواكشوط – النعمة وحده يستحوذ على أكثر من 45% من الحوادث المميتة، يليه طريق انواكشوط-روصو بنسبة 25%.
وهنا تشير الوزارة المعنية ان
المعطيات الإحصائية لدى قطاع النقل تقول إن نسبة 86% من حوادث السير في البلاد مردها إلى العامل البشري، فيما تعود نسبة 52% منها إلى السرعة المفرطة.
وهو ما أكده الوزير نفسه: ان السرعة المفرطة تتسبب في نسبة 52 بالمائة من حوادث السير في موريتانيا.
إذن المشكل ليس فقط في الطريق، بل في السائق.

وحسب تحاليل: انه توجد ثلاثة أسباب رئيسي قاتلة تتوحد على المواطن

اولا – العامل البشري (طيش السائقين): سياقة تحت التعب، سهر، استخدام الهاتف، تجاوز ممنوع، وغياب كامل لثقافة الراحة كل 3 ساعات على طريق النعمة الذي يمتد 1200 كلم.

ثانيا – الحمولة الزائدة والسيارات المتهالكة: شاحنات نقل البضائع تسير بحمولة تفوق طاقتها بضعفين، إطارات ممسوحة، ولا وجود لمحطات وزن إلزامية. وكذلك سيارات النقل بين المدن “التاكسي” التي لا تخضع لأي فحص فني حقيقي.

ثالثا – الطريق نفسه: طريق الأمل أصبح قديماً، متهالكاً في مقاطع كثيرة (من صنكرافة إلى النعمة)، ضيق ولا يتحمل الحجم الحالي للشاحنات، مع غياب الإشارات العاكسة ليلاً.
لا يمكن أن نستمر في الترحم على الموتى كل أسبوع. المطلوب ليس حملات تحسيس موسمية، بل:

1. تفعيل الرادار ونظام سحب النقاط بشكل فعلي على الطرق الوطنية.
2. إلزامية ميزان الحمولة عند مخارج نواكشوط وروصو وازويرات.
3. فحص فني حقيقي كل 6 أشهر لسيارات النقل العمومي.
4. ازدواجية طريق روصو وترميم طريق الأمل في مقاطعه السوداء.

فالطريق لا يقتل.. بل نحن من نقتل بعضنا على الطريق.

اسأل الله لي ولكم وللمسلمين السلامة..