
أكجوجت… حين يتحول الانتظار إلى إنصاف
بقلم: منه بنت سيد المختار
عضو المكتب التنفيذي للجنة الوطنية لنساء حزب الإنصاف
نائبة منسق منسقية الحزب على مستوى مقاطعة أكجوجت
لم يكن استقبال فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في أكجوجت استقبالاً عادياً؛ فقد خرجت المقاطعة عن بكرة أبيها في مشهد غير مسبوق، لتقول إن أهل أكجوجت يقدّرون من يأتي إليهم حاملاً حلولاً حقيقية لا مجرد وعود.
ولم تكن البشرى التي حملها فخامته مجرد إعلان عن مشروعين، بل كانت رسالة دولة إلى مدينة ظلت لعقود تواجه تحديات الماء والكهرباء.
أن يصل الماء الشروب إلى أكجوجت من بنشاب، مهما بلغت الكلفة، فذلك قرار يتجاوز الحسابات المادية، لأنه يضع كرامة الإنسان في مقدمة الأولويات.
وأن يتم ربط المدينة بخط الجهد العالي في أقل من أسبوع، فذلك يعني أن الكهرباء لم تعد مطلباً مؤجلاً، بل استحقاقاً يدخل حيز التنفيذ.
«وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ».
إن دلالة هذه القرارات أكبر من الماء والكهرباء؛ إنها دلالة على أن الدولة تسمع، وأن القيادة تتابع، وأن الإنصاف حين يتحول إلى فعل يصبح واقعاً يلمسه المواطن في حياته اليومية.
ومن موقعي كعضو في المكتب التنفيذي للجنة الوطنية لنساء حزب الإنصاف ونائبة منسق منسقية الحزب على مستوى مقاطعة أكجوجت، أقولها بكل وضوح:
أكجوجت لم تعد تنتظر وعداً… أكجوجت تنتظر أن ترى الوعد يتحول إلى ماء يجري، ونور يستقر، وتنمية تفتح أبواب المستقبل.
لقد كان استقبال أكجوجت رسالة وفاء، وكانت بشرى رئيس الجمهورية رسالة إنصاف.
والآن، كما قال تعالى:
«وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ».
فأكجوجت تستحق أن ترى العمل، وتستحق أن تنعم بثماره.
شكراً لفخامة رئيس الجمهورية على هذه البشرى التي انتظرها أهل أكجوجت طويلاً، والشكر الأكبر حين يتحول القرار إلى إنجاز، والإنجاز إلى حياة أفضل للمواطن.
تلك هي قيمة الإنصاف حين يصبح فعلاً لا شعاراً.
