
الصحفي والمحلل السياسي محمد المختار أحمد سالم يكتب:
سيدي ولد إبراهيم ولد إبراهيم.. خبرة مهنية ومؤسسية متميزة تتقاطع مع حضور سياسي
بحكم متابعتي للشأن السياسي والفاعلين فيه، تبرز من حين لآخر أسماء لا يقتصر حضورها على النشاط السياسي وحده، وإنما تقف خلف ذلك تجربة مهنية ومؤسسية تستحق التوقف عندها. ومن بين هذه الأسماء عضو المكتب السياسي لحزب الإنصاف سيدي ولد إبراهيم ولد إبراهيم، الذي يجمع بين خبرة مهنية ومؤسسية متميزة وحضور سياسي وحزبي لافت.
وتعود بدايات تجربته المهنية إلى تكوينه في الاقتصاد والتسيير، قبل أن يواصل دراسته في المجال المالي بجامعة الشيخ أنتا ديوب في دكار، وينخرط مباشرة في مجال تخصصه بالعمل في المحاسبة والتدقيق والمالية. وبعد ذلك أنشأ مكتبا متخصصا في الدراسات والاستشارات المالية والمحاسبية، تولى إدارته والإشراف على أعماله وتأطير فريقه.
ومن خلال هذه التجربة، نجح في وقت مبكر في كسب ثقة عدد من المؤسسات والمستثمرين، واضطلع بإعداد وإنجاز دراسات اقتصادية ومالية وتقييم المشاريع وتحليل جدواها، فضلا عن تقديم الاستشارات والتوجيهات في الجوانب الاقتصادية والمالية وما يرتبط بها من مسائل ضريبية وجمركية وشؤون الموانئ.
ومع اتساع نطاق عمله، تجاوزت تجربته الجوانب المالية والمحاسبية إلى مجالات أوسع في إدارة وتنظيم المؤسسات. فمن خلال إدارته لمكتبه، تولى مسؤولية تنظيم العمل والإشراف على فريقه ومتابعة مختلف الأعمال، كما امتدت تجربته، من خلال عمله مع مؤسسات تنشط في قطاعات اقتصادية متعددة، إلى مجالات أوسع في نظم التسيير والإجراءات، شملت الرقابة الداخلية وضبط المخاطر، ومتابعة الأداء المالي والإداري، وإعداد الدراسات والمعطيات اللازمة للتخطيط ودعم اتخاذ القرار. وتعزز هذا الجانب بعضويته في مجالس إدارة عدد من الشركات العاملة في قطاعات الصناعة والتعدين والاتصالات والكهرباء، ومشاركته في متابعة قضايا التسيير والحوكمة.
وبموازاة مساره المهني، انخرط سيدي ولد إبراهيم في العمل الحزبي والسياسي، وشارك في الاستحقاقين الرئاسيين لسنتي 2019 و2024 ضمن الداعمين بقوة لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني. كما كان فاعلا بارزا في دعم لوائح حزب الإنصاف خلال الاستحقاقات التشريعية والبلدية والجهوية لسنة 2023. ومع ما راكمه من تجربة من خلال مشاركته في عدد من المهام الحزبية والانتخابية، كلف بمهمة مستشار سياسي لرئيس الحزب، وانتخب بعد ذلك، ضمن التجديد الأخير لهيئات حزب الإنصاف، عضوا في المجلس الوطني، ثم اعتمد عضوا في المكتب السياسي.
وإلى جانب نشاطه الحزبي، حافظ سيدي ولد إبراهيم على حضور سياسي معتبر في نواكشوط الشمالية، وحضور سياسي بارز في ولاية آدرار، التي تمثل عمقا اجتماعيا له ويعد فيها شخصية ذات حضور اجتماعي بارز. وظهر ذلك خلال الزيارة الأخيرة لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني للولاية، من خلال مشاركته الفاعلة في الحراك السياسي والاجتماعي والجهود التي واكبت إنجاح الزيارة.
ولا ينفصل هذا الحضور عما يعرف به سيدي ولد إبراهيم، في محيطه المهني والسياسي والاجتماعي، من استقامة وصدق وجدية، وما يوليه لمصالح الناس من اهتمام، ولهم من تقدير واحترام؛ وهي خصال أسهمت في بناء علاقاته وأكسبته ثقة وتقدير من عرفوه وتعاملوا معه.
وله أيضا نشاط بارز في مجال الكتابة السياسية، حيث كتب ونشر عددا معتبرا من المقالات التي دافع فيها بقوة عن رؤية فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني ومشروعه الوطني، إلى جانب مساهمات قيمة في عدد من القضايا السياسية والوطنية المطروحة في البلد.
وهكذا، يجمع سيدي ولد إبراهيم في مجمل هذا المسار بين خبرة مهنية ومؤسسية واسعة ومتنوعة في الاقتصاد والمالية والإدارة، وتجربة سياسية وحزبية معتبرة عززها حضور ميداني بارز وارتبطت بدور فاعل في دعم مشروع فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني.
محمد المختار أحمد سالم
صحفي ومحلل سياسي
