موقع الرفكة: حين يتحدث رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني عن انواكشوط …( مقال ) بقلم الصحفي الحسن ودادي صيكه

مقالات

الرفكه-الإخبارية: حين يتحدث رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني عن نواكشوط، فهو لا يتحدث عن عاصمة فحسب، بل عن قلب موريتانيا النابض، وعن وجهها الذي يجب أن يليق بتاريخها ومستقبلها.

لقد كان برنامج نواكشوط الاستعجالي، في مرحلتيه الأولى والثانية، أكثر من مجرد تدخل ظرفي، بل كان رؤية واضحة وموحدة لمستقبل العاصمة، رؤية تقوم على أن نواكشوط لا تحتمل الحلول الترقيعية، ولا تقبل أن تبقى رهينة الفوضى والعشوائية.

مرحلتان متكاملتان، لا متنافستان. الأولى وضعت الأساس: فك العزلة، وفتح المحاور، وتحسين خدمات الماء والكهرباء والصرف الصحي، وترميم ما أفسدته سنوات الإهمال. والثانية أكملت البناء: بتأهيل الأحياء، وتنظيم الأسواق، ودعم البنية التحتية التعليمية والصحية، وإعطاء الأولوية للمواطن البسيط الذي كان دائما أول من يدفع ثمن التأخر.

إنها رؤية واحدة: عاصمة نظيفة، منظمة، عادلة، تصل خدماتها إلى الجميع، لا إلى حي دون حي، ولا إلى مواطن دون آخر.

لقد أراد الرئيس الغزواني أن يقول بصوت واضح: إن الدولة حين تعِد تفي، وحين تخطط تنفذ، وحين تستعجل لا تستعجل الارتجال، بل تستعجل خدمة المواطن ورفع الغبن عنه.

ونواكشوط اليوم، رغم ما بقي من تحديات، تسير في الاتجاه الصحيح. شوارع تُفتح، وأحياء تُنظم، ومياه تصل، ومدارس تبنى، وروح جديدة تسري في العاصمة. هذا هو الفرق بين من يدير الأزمة بالشعارات، ومن يعالجها بالعمل الميداني والرؤية المتكاملة.

آخر الكلام: برنامج نواكشوط الاستعجالي ليس مشروع حكومة، بل مشروع دولة. ومستقبل العاصمة لن يُبنى بالكلام، بل بالاستمرار في هذا النهج، مرحلة بعد مرحلة، حتى تكون نواكشوط كما يستحقها أهلها: عاصمة تليق بموريتانيا.