
*افتتاحية الرفكه الإخبارية*
*بقلم: الحسن ودادي صيكه*
*البرنامج الاستعجالي.. حين تتحول رؤية الرئيس إلى واقع معيش*
يشكل البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية الترجمة العملية لرؤية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادفة إلى بناء تنمية متوازنة تنطلق من المواطن وتصب في خدمته.
هذا البرنامج، الذي يعد أحد الأركان الكبرى للعمل الحكومي، لم يكن مجرد خطة ظرفية، بل مقاربة استراتيجية جديدة تقوم على الجمع بين التخطيط التشاركي والتدخل الميداني متعدد القطاعات، بهدف تقليص الفوارق التنموية بين الولايات والمقاطعات، وردم الهوة بين المركز والأطراف.
ومع التحضير لإطلاق مرحلته الثانية، يكون هذا المسار قد دخل منعطفا جديدا، عنوانه الأبرز هو الإنصات للمواطن. فقد شكلت اللقاءات التشاورية التي نظمت على مستوى الداخل فرصة حقيقية لإعادة الاستماع إلى صوت القاعدة، وتقييم حصيلة المرحلة الأولى بموضوعية، بعيدا عن لغة الأرقام المجردة.
إنها فلسفة الرئيس غزواني التي تتجسد على أرض الواقع: أن تُبنى التنمية مع الناس لا للناس فقط.
غير أن الرهان اليوم لم يعد في إطلاق مرحلة ثانية فحسب، بل في المحافظة على قيمة هذه المقاربة ونجاعتها. وهو ما يقتضي ثلاثة شروط أساسية:
*أولا:* البناء على المكتسبات ومعالجة جوانب القصور التي سجلت خلال المرحلة الأولى بكل شفافية.
*ثانيا:* تحويل كل أولوية تنموية تم التعبير عنها إلى برنامج تنفيذي واضح، بآجال محددة وميزانية مرصودة ومسؤوليات معلومة.
*ثالثا:* إخضاع التنفيذ لآلية صارمة للمتابعة والتقييم الميداني، تضمن تحويل الالتزام إلى إنجاز.
إن المعيار الحقيقي لنجاح البرنامج الاستعجالي، وفق رؤية الرئيس، ليس في حجم المشاريع المعلنة، بل في قدرة الدولة على تحويل صوت المواطن إلى مشروع، والمشروع إلى خدمة عمومية، والخدمة إلى تحسن ملموس في المستوى المعيشي للمواطن البسيط.
تلك هي آمال المرحلة، وتلك هي التنمية المحلية الناجحة كما يريدها رئيس الجمهورية: تنمية تبدأ من حاجات الناس، وتُخطط بمشاركتهم، وتُنفذ وفق أولوياتهم، ويكون أثرها واضحا في حياتهم اليومية، في المدرسة والمستوصف والماء والكهرباء.
