
*آخر كلام..*
*بقلم الكاتب الصحفي: كدالي الكبير انجبنان*
*سيارات الأجرة المتهالكة.. بشاعة المنظر، هروب من الضرائب أم غياب الوزارة المكلفة؟!*
ليست سيارة أجرة، بل خردة متحركة تثير الاشمئزاز قبل أن تثير الشفقة.
هياكل صدئة بلا أبواب، زجاج محطم يغطيه كيس بلاستيك، مقاعد ممزقة، دخان أسود يلوث سماء نواكشوط، وسائق يصرخ “تاكسي.. تاكسي” وكأنه يقود مركبة من كوكب آخر.
هذه السيارة التي تجوب شوارع العاصمة يومياً، صاحبها ليس سائقاً بسيطاً يبحث عن لقمة عيش كما يصور البعض، بل هو في نظر القانون *مجرم يستعطف بمكر وخداع..*
مجرم لأنه يعرض حياة المواطنين للخطر في كل متر يقطعه.
مجرم لأنه لا يحمل تأميناً، ولا رخصة نقل، ولا فحصاً فنياً، ولا يدفع ضريبة.
مجرم لأنه يتهرب من كل واجبات الدولة، ثم يأتي ليبكي أمام الكاميرا عن “الظلم” و”قطع الأرزاق” عندما تطبق الدولة القانون.
والسؤال الذي يجب أن يطرح بكل جرأة:
*أين وزارة النقل؟ أين مديرية النقل البري؟ أين بلدية نواكشوط؟*
هل يعقل أن تترك عاصمة دولة، واجهة البلاد، بهذه البشاعة؟
أيعقل أن يدخل السائح أو الضيف الأجنبي نواكشوط فيستقبله أسطول من الخردة لا يصلح حتى لنقل المواشي؟
الدول من حولنا منعت السيارات التي تجاوز عمرها 10 سنوات من العمل كأجرة، ونحن لا زالت سيارات الثمانينات “مرسيدس 190″ و”رينو 21” المتهالكة تصول وتجول بكل وقاحة.
إن تنظيم قطاع النقل لا يحتاج عبقرية:
1. تحديد عمر قانوني لسيارة الأجرة.
2. لون موحد ونظيف.
3. عداد أو تسعيرة موحدة.
4. بطاقة مهنية وفحص فني إجباري كل 6 أشهر.
ما يحدث اليوم هو ليس فقراً، بل فوضى منظمة، وهروب مقصود من الضرائب، وتواطؤ مكشوف من جهات يفترض أن تحمي المواطن.
على وزارة التجهيز والنقل أن تتحمل مسؤوليتها، أو تعترف علناً أنها عاجزة عن تنظيم أبسط قطاع.
وكفى استعطافاً باسم الفقراء.. فالفقير هو أول من يستحق سيارة نظيفة تحترم آدميته.
*آخر كلام: نظافة التاكسي من نظافة الدولة.*
