موقع الرفكة/ امكطار الرفكة الإخباري : الشباب بين البطالة والتمويل

مقالات

*امكطار الرفكة الإخباري

*الشباب بين البطالة والتمويل*

كان نداء رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني بأن مأموريته الثانية هي *”مأمورية الشباب”* بارقة أمل حقيقية علق عليها شباب موريتانيا الكثير من الآمال، ورأى فيها انفراجاً قريباً.

إلا أن هذا الأمل اصطدم بواقع مرير، واقع الشاب الذي يجد نفسه عالقاً بين بطالة خانقة وتمويل مستحيل.

فمن جهة، سوق العمل لا يستوعب آلاف الخريجين سنوياً، ومن جهة أخرى، الوكالة الوطنية لتشغيل الشباب *ANAPEJ* وباقي آليات التمويل تضع شروطاً تعجيزية: ضمانات بنكية، ملفات معقدة، انتظار طويل، وفي النهاية تمويل لا يتجاوز الورق.

الشباب لا يريد صدقة، ولا يريد وظيفة وهمية. الشاب الموريتاني يريد فرصة واحدة: قرضاً صغيراً ميسراً، تكويناً مهنياً حقيقياً يواكب حاجيات السوق، ومواكبة بعد التمويل حتى لا يفشل مشروعه في أشهره الأولى.

إن البطالة اليوم لم تعد مشكلة اقتصادية فقط، بل أصبحت مشكلة اجتماعية وأمنية. شاب بلا عمل هو طاقة مهدورة، قد تتحول إلى يأس، إلى هجرة، أو إلى انحراف.

مأمورية الشباب لن تنجح بالخطابات، بل ستنجح عندما يرى الشاب في مقاطعته أن بإمكانه أن يدخل إلى وكالة التشغيل ويخرج بتمويل لمشروعه في أسبوع، لا في سنة.